عبد المنعم الحفني
1537
موسوعة القرآن العظيم
الباب الحادي عشر ( أسماء ومفاهيم ومصطلحات من القرآن ) * * * 1190 - ( الآل والأهل ) في القرآن من الآل : آل فرعون ، وآل موسى ، وآل هارون ، وآل إبراهيم ، وآل يعقوب ، وآل لوط ، وآل داود ، وآل ياسين . وآل فرعون هم قومه وأتباعه وأهل ملّته ، وآل كل نبىّ هم من كانوا على ديانته في عصره وسائر الأعصار ، وكذلك آل الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، سواء كانوا من أنسبائه أو لم يكونوا ، ومن لم يكن على دينه وملّته فليس من آله ولا من أهله وإن كانوا له أقرباء ، ولأجل هذا قيل : إن أبا لهب ، وأبا جهل ، كلاهما ليس من آله صلى اللّه عليه وسلم ولا من أهله ، وإن كان بينهما وبينه قرابة ، ولهذا قال تعالى في ابن نوح : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ( هود 46 ) ، يعنى أنه ليس من خاصتك ، لأنه مخاصم لدينك . وفي الحديث عن عمرو بن العاص : أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : جهارا : « ألا إن آل فلان ليسوا لي بأولياء » ، أخرجه مسلم ، ولم يذكر اسم هؤلاء كي لا تكون فتنة . وقال : « إنما وليّى اللّه وصالح المؤمنين » . والآل : هم الأتباع ، ولذلك نفى أن يكونوا أولياءه ، والولىّ : هو النصير ؛ والأهل : هم خاصة الرجل القريبين ، أي زوجته وأولاده ؛ وأهل الأمر : هم المعنيون به ؛ وأهل المذهب : من يدين به ؛ والشيعة على الرأي بأن آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هم ابنته فاطمة ، والحسن ، والحسين فقط ، وأما المسلمون فليسوا من آله ، ولا يذكرون من أهله : ابنته زينب ، وابنتها أمامة ، وزوجاته جميعا أمهات المؤمنين ؛ وأهل السنّة على القول : بأن « آل محمد » هم المسلمون جميعهم ، و « أهله » هم أزواجه ، وفي الحديث عندما سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كيف نصلى عليك ؟ قال : « قولوا اللّهم صلّ على محمد ، وعلى أزواجه ، وذرّيته ، كما صليت على آل إبراهيم ؛ وبارك على محمد ، وعلى أزواجه وذرّيته ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » . أخرجه مسلم ، وفي ذلك تأكيد على أن « الآل » : هم الأقارب - وإن بعدوا - والأتباع ، بينما الأهل : هم الزوجة والأولاد والأقارب الأقربين . و « الآل » أصلها « أهل » ، ثم أبدلت الهاء ألفا تعظيما للعدد ، فإذا صغّرت الأهل صارت أهيلا . * * * 1191 - ( الاجتهاد ) الاجتهاد من الفقه في الدين ، كقوله تعالى : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ( التوبة 122 ) ، والمجتهد : في اللغة الذي يجدّ ويبالغ في طلب الشيء ، وفي اصطلاح الفقهاء : هو الذي